هل تستحق بلد التاريخ والنفط والحضارة زيارة؟
تعيش المملكة العربية السعودية منذ الـ 5 سنوات الأخيرة تغيرات كبيرة، اقتصادية وثقافة واجتماعية وعلمية، جعلت من روّاد السياسة والاقتصاد والفكر عربياً وعالمياً من المهتمين بالشأن السعودي أن يصرحوا بـ:
"السعودية تعيش حقبة زمنية جديدة"
"السعودية الجديدة"
هناك تطورات كثيرة جداً رسمت تلك الصورة من خلال بعض التغيرات السياسية، والتي كانت بدورها هي حجر الزاوية للتغيير بالمملكة العربية السعودية ولن نطيل كثيراً في التمهيد، ولكن لعل سارية تلك الأسس هو «رؤية 2030» والتي يهمنا منها تحديداً تلك التطلعات التي رسمتها المملكة نحو مرحلة تنموية جديدة، غايتها إنشاء «مجتمع نابض بالحياة»، عن طريق اقتصاد قوي ومزدهر، وتحويل المملكة إلى واحدة من أبرز دول العالم على مستوى جودة المعيشة وجاذبية الأجانب للإقامة والعمل والاستثمار.
في هذه الدراسة الموجزة "إن صحت التسمية" سنقف على بعض ما يوحي به المشهد لنقع في نهايته على إجابة السؤال الفائت من حيث استحقاق الزيارة وعدمها.
شهدت المملكة العربية السعودية مؤخراً إنجازات ملموسة في مختلف مناحي الحياة، وهذه الإنجازات ليست حكراً على المواطن فحسب، بل له ولغيره ممن تجذبهم الرؤية الجديدة للسعودية في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والعلمية والرياضية.
انضمت المملكة العربية السعودية في 2019 إلى قائمة الدول العشر الأكثر جذباً للأجانب للعيش فيها، واحتلت المركز السابع بين الدول الكبرى وفقاً لإحصاء أجرته مؤسسة «غالوب» العالمية، وأبرزه المنتدى الاقتصادي العالمي عبر منصاته الاجتماعية المعتمدة.
لماذا تم تصوير المملكة العربية السعودية بأنها السعودية الجديدة وما هي المعايير التي تم الاعتماد عليها في هذا الحكم؟
من خلال التتبع يمكن القول بأن هذا الحكم بُني على تغيّرات سياسية كبيرة أثرت من جانبها على بقية الجوانب الأخرى، وبالتالي صناعة بيئة منافسة للاستثمار والعمل والدارسة والترفيه، وتمكين مصطلح الوجهة المثالية للأجانب في أنحاء العالم كل بحسب حاجته من خلال تهيئة المكان المناسب لرؤوس الأموال والاستثمار، واستقطاب الطلبة من خلال نموذج تعليمي فريد منافس ويظهر هذا من خلال بعض التقييمات التي سوف نراعيها في هذا المنحى وخلق طبيعة خصبة للسائحين والمفكرين والمثقفين من خلال روزنامة البعد التاريخي والاثار التي تعتبر من أهم الآثار تاريخياً وما يحتاجه السائح بوجه عام من ترفيه وتكامل لا مسبوق بين كل المتطلبات في مكان واحد، هذا ولم تكن الرياضة بعيدة فكونها مصدر جذب عالمي وتحمل اعتبارية ملموسة، ومن أجل ذلك فقد توسعت رقعة هذا الجانب من حيث الاهتمام بحيث أصبحت وجهة خلال العامين الفائتين ولعلنا نصل الى بعض من تلك التجارب من خلال هذا قصاصات هذا البحث.
واجهة الاقتصاد:
تتمتع المملكة العربية السعودية بمقومات جغرافية وتاريخية وحضارية تقيم لها مكانة متقدمة على المستويين الإقليمي والعالمي، حيث تعتبر بوابة للعالم بصفتها مركز يربط القارات الثلاث (آسيا وأوروبا وأفريقيا)، وهي تشكل العمق العربي والإسلامي، مما يجعلها بلدًا استثنائيا ووجهة عالمية، كما تعتبر مساحتها الشاسعة والتي جعلتها غنية بالثروات الطبيعية وبمصادر متنوعة لبدائل الطاقة المتجددة هي من أوائل أسباب وفرة سبل الاستثمار وتعدد الوجهات الاستثماري، كما يتمتع عالم الاستثمار بالمملكة بسعة الأنشطة التجارية بسبب وجودها على أكبر المعابر المائية أهمية، ولذلك فهي تُعد جسراً يربط بين الشعوب كمركز لوجستي متميز، ورابط لطرق التجارة العالمية، من هنا يمكن القول بوجود بيئة تنافسية للأنشطة الاقتصادية كافة، فقد حُقق في السنوات السبع الماضية زيادة في معدل النمو السنوي بلغ متوسطه 4٪ كما ساهم تنويع اقتصادها بتوسعة أنشطة القطاع الخاص، إضافة إلى تحسين القدرة التنافسية.وتطوير مناخ داعم ومحفز لبيئة الأعمال، من خلال التدابير التي تسعى إليها المملكة لتطوير بيئتها الاستثمارية.
يتبين ذلك من خلال مسودة جديدة طرحتها هيئة الاستثمار السعودية لنظام الاستثمار في المملكة، وبموجبها يتمتع المستثمر الأجنبي بجميع المزايا والحوافز والضمانات المتاحة للمستثمر المحلي في ظروف مماثلة، ويشمل ذلك ما يتعلق بالتوسع في الاستثمارات، وإدارتها، وبيعها، والتصرف فيها، وفق الأنظمة واللوائح ذات العلاقة، وذلك بهدف الإسهام في تعزيز جاذبية بيئة الاستثمار في المملكة، وزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة. كما تم طرح أنظمة جديدة لتشجيع واستقطاب الاستثمارات الخارجية وهو الأمر الذي من شأنه الإسهام في تحسين الوضع الاقتصادي، مثل الإقامة المميزة: والتي يحصل حاملوها على امتيازات متعددة مثل السماح لأسرهم بالإقامة في السعودية واستقدام العمالة ومزاولة الأنشطة التجارية، واستخراج تصاريح لزيارة الأقارب، وامتلاك العقارات في جميع أنحاء المملكة باستثناء مدينتين.
بموجب هذا النظام يمكن لأي شخص الحصول على "الإقامة المميزة" لمدة غير محددة (اقامة دائمة) مقابل 800 ألف ريال سعودي تُدفع لمرة واحدة (قرابة 200 ألف دولار أميركي) أو الاقامة لمدة عام واحد قابل للتجديد مقابل 100 ألف ريال سنوياً (قراب 25 ألف دولار).
يمكننا القول أن الاقتصاد السعودي أصبح ملاذاً آمناً للاستثمارات العالمية، بعدما صادق صندوق النقد الدولي على التقارير كافة التي أصدرتها المملكة، وعلى خطوات الإصلاحات المالية و«رؤية 2030» والتوازن المالي، ما يجعل المخاطر الائتمانية التي تحملها الإصدارات الحكومية السعودية هي الأقل، ويحمل رسائل طمأنة كبيرة حول القدرة على استمرارية العوائد، ودفع كامل الاستحقاق عند الموعد في حال التعاقدات.
أخيراً وبما يخص الاقتصاد فإن المملكة العربية السعودية تسعى إلى تصدير صورتها كدولة مفتوحة للأعمال التجارية، بعيداً عن اعتمادها على قطاع النفط لاقتصادها فقط.
القطاع الصحي:
تعتبر المملكة العربية السعودية مميزة جداً في هذا الجانب حتى من قبل إقرار رؤية 2030 ولكن ما حصل في الرؤية بما يخص الصحة فقد ركزت الرؤية على الاستدامة والتفرد وها هي تحتل 5 مستشفيات في المملكة بين أفضل 10 مستشفيات عربية بحسب مختبرات سايبر ماتريك. وفق التصنيف التالي
مستشفى الملك فيصل التخصصي بالمرتبة الأولى عربيا
مستشفى الرياض العسكري، المرتبة الثانية
مستشفى الشؤون الصحية للحرس الوطني في المملكة المرتبة الرابعة
أبحاث مؤسسة علاج السرطان التابعة لمستشفى الملك فيصل التخصصي على المرتبة السادسة
مستشفى الهيئة الملكية بالجبيل السعودية، المرتبة السابعة
وتعتبر مختبرات «سايبر ماتريكس» الاسبانية، أحدى أكبر هيئة بحثية بأوروبا متخصصة في تصنيف المستشفيات بالعالم.
كما تم العمل على تقديم تسهيلات مجزية لأصحاب رؤوس الأموال المستثمرين في القطاع الصحي على وجه الخصوص لكثرة الحاجة وزيادة الطلب وعدم الاكتفاء المستقبلي في ظل تحكم الرؤية في هذا القطاع وخصخصته، وهذا يتناسب كثيراً مع ما ينبغي أن يكون علية القطاع الصحي من بعث التنافسية والعمل على خلق روح التمايز بين المستشفيات بما يصب في صالح طالب الخدمة .
المنصة العلمية:
في المجال العلمي، وبحسب تصنيف شانغهاي الدولي «ARWU» لجامعات العالم، احتلت 3 جامعات سعودية المراتب الأولى على مستوى الجامعات العربية كما دخلت جامعتان في قائمة أفضل 200 جامعة على مستوى العالم في التصنيف نفسه، فتصدرت جامعة الملك عبد العزيز قائمة الترتيب للجامعات العربية، ودخلت ضمن قائمة أفضل 150 جامعة على مستوى العالم وحقّقت جامعة الملك سعود المرتبة الثانية على المستوى العربي للجامعات، لتكون ضمن أفضل 200 جامعة على مستوى العالم، وتفوقت الجامعات السعودية على عدد من الجامعات المعروفة في عدد من الدول الأجنبية، من خلال الإنجازات العلمية والتعليمية والبحثية التي حققتها خلال الأعوام الماضية، والتقدم في مخرجاتها التعليمية، التي تواكب التطور العلمي والبحثي والتقني.
أما في تصنيف التايمز البريطاني، فقد حققت سبع جامعات سعودية ترتيباً متقدماً حيث جاءت جامعة الملك عبدالعزيز في المركز الأول عربياً وضمن الترتيب ٢٠١ عالمياً، وجامعة الفيصل الثانية عربياً وضمن ٢٥١ عالمياً، كما احتلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الترتيب التاسع عربياً وضمن ٥٠٢ عالمياً، وجامعة الملك سعود في الترتيب العاشر عربياً وضمن ٥٠١ عالمياً، فيما حققت جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية المرتبة الحادية عشر عربياً وضمن ٥٠١ عالمياً، وجامعة الملك خالد في الترتيب السابع عشر عربياً وضمن ٦٠١ عالمياً، كما احتلت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في التصنيف ضمن ١٠٠١ عالمياً. وكان التقرير السنوي الذي أصدرته التايمز قد صنف أفضل 1396 جامعة من 92 دولة حول العالم.
كما انضم ثلاثة باحثين سعوديين -ضمن 107 باحث- ينتمون لست جامعات سعودية، لقائمة الباحثين الأكثر استشهاداً في العالم (HiCi) للعام 2018 في 21 مجالاً من مجالات «مؤشرات العلوم الرئيسة» ESI، وذلك وفق آخر تصنيف نشرته alrivate Analytics .
وهذا يقودنا إلى رؤية جديدة في التعليم بشكل عام والتعليم العالي بشكل خاص، ومدى جاهزية هذا الصرح للقيادة الإقليمية والعالمية لقطاع التعليم العالي، والبدء فعليا في التنافس مع الجامعات المتقدمة والعمل على إيجاد نظم تطويرية لهذا القطاع من خلال بعض الوحدات والهيئات التي استحدثتها وزارة التعليم من خلال خطط ومبادرات تطوير التعليم العالي ورفع الكفاءة والجاهزية بما يتوازى مع جامعات عالمية كبرى لتصبح مقصداً للمهتمين من أنحاء العالم وهذا ما نصت عليه رؤية 2030 التطويرية بما يخص التعليم.
منارة الثقافة والفنون:
أما ما يخص الجوانب الثقافية والفنون فقد تم تخصيص وزارة مستقلة لرعاية الجانب الثقافي والعناية اللازمة بكافة الجوانب الثقافية، وعرض الجوانب الثرية للثقافة الموجودة، وتوفير الدعم لها، وتحديد الكنوز التراثية المادية واللامادية التي تزخر بها المملكة، ومن ثم رعايتها بحوالي 16 فرعا على النحو التالي:
التراث
يجب الإشارة إلى أنه توجد في المملكة العربية السعودية خمسة مواقع تم إدراجها ضمن قائمة مواقع التراث العالمي بعد أن أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو وهي:
مدائن صالح
حي الطريف بمنطقة الدرعية القديمة
جدة التاريخية
الفنون الصخرية في منطقة حائل
واحة الاحساء
كما تم إضافة 10 مواقع أخرى في عام 2015 للقائمة الموقتة للتراث العالمي وفي طور تثبيتها ضمن القائمة الثابتة
المتاحف
المواقع الثقافية والأثرية
المسرح والفنون الأدائية
المهرجانات والفعاليات الثقافية
الكتب والنشر
فنون العمارة والتصميم
التراث الطبيعي
الأفلام
الأزياء
اللغة والترجمة
فنون الطهي
الأدب
المكتبات
الفنون البصرية
الموسيقى
وكذلك 27 مبادرة ثقافية تكّون منصات ثقافية رائدة وهي:
مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية
صندوق "نمو" الثقافي
مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي
برنامج "الابتعاث" الثقافي
بينالي الدرعية
الفرقة الوطنية للمسرح
الفرقة الوطنية للموسيقى
مركز موحد للخدمات والتراخيص الثقافية
بيوت الثقافة
أكاديميات الفنون
مبادرة الكتاب للجميع
الجوائز الثقافية
مجلات الآداب والفنون
المتاحف المتخصصة
الأرشيف الوطني للأفلام
برنامج التفرغ الثقافي
برنامج "ترجم"
المهرجانات الثقافية
برنامج ثقافة الطفل
توثيق التراث الشفهي وغير المادي
معرض الفن المعاصر السنوي
تطوير المكتبات العامة
أسابيع الأزياء
مهرجان الطهي الوطني
الفن في الأماكن العامة
إقامة فنان
مدينة الثقافة السعودية
ولم تكن الفنون أقل حظاً فقد تم تخصيص هيئة خاصة تُعنى بالترفيه من جهة، والفنون من جهة أخرى، وقد تسارعت كثيراً في الوصول لبعض النتائج الغير متوقعة في هذا الصدد، وبات ما تقوم به أمر ملموس يشار إليه إقليمياً وعالمياً كما ذكر أعضاء الكونغرس الأمريكي خلال زيارتهم للهيئة في فبراير 2020 حيث أشادوا بالنقلة النوعية في قطاع الترفيه في المملكة.
ويصادق هذا كمية الزخم الإعلامي لتلك الأنشطة التي أقامتها الهيئة من عروض فنية مختلفة و عروض سيرك عالمية ومسرحيات وحفلات غنائية لأبرز نجوم العالم والوطن العربي، والتي لاقت نجاحاً وحضوراً جماهيرياً كثيفاً، حتى أصبحت السعودية مطمع لكثير من الفنانين المعروفين وكان من أوائل من احتضنت المملكة بعض أعمالهم "إنريكي إيغليسياس" و "جيسون ديرولو" وفرقة "بلاك آيد بيز" إلى جانب كل من "ديفيد غيتا" وفرقة "ون ريبابليك"، كما قامت الهيئة بالتعاون مع بعض الجهات ذات العلاقة في استقطاب بعض المطاعم والمقاهي العالمية الحاصلة على نجوم ميشلان والمصنف بعضها ضمن أفضل 10 مطاعم في العالم، مثل المطعم الفرنسي (volptue) و مقهى (Barbarac) الفرنسي.....الخ
ويتضح من خلال الناتج لهذه الهيئة وخبرتها في هذا النطاق التسارع على هذا الصعيد وإمكانية حرق المراحل ومستقبلا للنهوض بمستوى الترفيه وخلق بيئة جالبة للسياح والمهتمين من جميع أنحاء العالم.
عالم الرياضة:
وعلى الصعيد الرياضي فقد واكبت هيئة الرياضة بقية الجوانب الأخرى بما يخدم رؤية 2030 وسعت جاهدة في ابراز البعد الرياضي في ظل اهتمام شريحة كبيرة من المواطنين والمقيمين والسياح، فأقامت العديد من الأنشطة الرياضية مثل بطولة الملك سلمان العالمية للشطرنج، وماراثون الرياض الدولي، مروراً بمنافسات WWE للمصارعة، والتوقيع على أكبر اتفاقية نقل ورعاية لكرة القدم في الشرق الأوسط، بعقد مدته 10 أعوام مقابل 6 مليارات و600 مليون ريال .كما أقيمت بعض المسابقات العالمية مثل فورمولا إي للسيارات الكهربائية، التي تعتبر أول سلسلة عالمية لسباقات الشوارع للسيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية وذلك بمشاركة 11 فريقًا و22 سيارة Gen2 كهربائية ، وكذلك استضافة بعض المنافسات مثل المصارعة الحرة العالمية ونهائي بطولة السوبر الإيطالي، ومباراة منتخبي البرازيل والأرجنتين..كما أطلقت الهيئة العامة للرياضة السعودية أغلى سباق خيول في العالم، بلغ مجموع جوائزه 20 مليون دولار، كما تبذل جهوداً متضافرة لجلب سباقات «الفورمولا 1» إلى المملكة، واستضافة مباراة الملاكمة العالمية للوزن الثقيل، بعد نجاح استضافة عروض المصارعة العالمية.
الحياة الاجتماعية:
التغير الاجتماعي في السعودية أيضاً أصبح جاذباً للأجانب، وبشكل واضح ويبرز ذلك في تغيير بعض السياسات الاجتماعية وردم الهوة التي كانت تفصل المملكة العربية السعودية عن بقية العالم وطرح التعايش كأسلوب حياة وإقرار بعض التنظيمات التي تجرم العنصرية ومخالفة الذوق العام و السماح للمرأة بقيادة السيارة، وهو ما يساهم في دخول المرأة إلى سوق العمل وتسهيل الحياة الاجتماعية بشكل أكثر أريحية، كما بلغت عدد الفعاليات الترفيهية المنبثقة من برنامج "جودة الحياة" التابع لرؤية السعودية 2030، حوالي 377 فعالية بجانب 119 مبادرة ثقافية ورياضية وترفيهية وسياحية، وكلها تصب في مجال الحياة الحيوية الساعية إلى رفاهية المواطن والمقيم والعمل على برامج تطويرية كثيرة مثل جودة الحياة 2020، والذي هو من ضمن برامج تحقيق رؤية المملكة 2030 التي أقرّها مجلس الوزراء، بإجمالي إنفاق 130 مليار ريال، وذلك في شهر مايو والذي يسعى الى تحسين نمط حياة الفرد والأسرة وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن من خلال تهيئة البيئة اللازمة لدعم واستحداث خيارات جديدة تعزز مشاركة المواطن والمقيم في الأنشطة الثقافية والترفيهية والرياضية المختلفة المقامة على أرض المملكة العربية السعودية. ويُسهم البرنامج في توفير فرص وظيفية كثيرة، وتنويع مصادر الدخل القومي السعودي، كما يستهدف إدراج مدن سعودية على قائمة أفضل المدن للحياة في العالم.وتطوير أنماط الحياة وتحسين البنية التحتية كما تعتمد جودة الحياة على محورين رئيسيَين لتحقيق أهدافه النهائية، يتمثلان في تطوير أنماط الحياة، وتحسين البنية التحتية كل هذا واكثر مما يعتبر نقلة نوعية في حياة المجتمع السعودي والنظر لما حوله بطريقة أكثر حداثة وتطور .
ختاما
يمكننا القول بأن تسمية السعودية الجديدة ومن خلال المعطيات مما سبق يتبين فعلا ان المملكة العربية السعودية تعيش حقبة زمنية جديدة طموحة مستوفية لشروط العالمية والانفتاح ومتمكنة تماما من وجود فرصة ثرية لمن يبحث عن الاستثمار او التعليم وقطاع الصحة والمستشفيات او الثقافة او الترفيه والرياضة كل هذا ومن خلال الأرقام تجد المملكة العربية السعودية في تصنيفات متقدمة ومنافسة بل وأحيانا سباقة وبهذا يمن القول ان المملكة العربية السعودية جديرة بكل معاني الاستحقاق للزيارة والعيش والاستقرار.